الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

464

تفسير كتاب الله العزيز

قال عزّ وجلّ : وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ( 17 ) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى ( 18 ) : أي : يتقرّب به إلى اللّه في تفسير الحسن . وهذا تطوّع . بلغنا أنّها نزلت في أبي بكر الصدّيق حين أعتق بلالا وخمسة معه « 1 » . قال عزّ وجلّ : وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ( 19 ) : أي ليس يفعل ذلك لنعمة يجزيها أحد فعلها به إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى ( 20 ) : أي ليس يفعل ذلك إلّا ابتغاء وجه ربّه الأعلى وَلَسَوْفَ يَرْضى ( 21 ) : أي الثواب في الجنّة . * * *

--> - وَتَوَلَّى ) : كذّب بكتاب اللّه وتولّى عن طاعة اللّه . وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن ، ج 2 ص 301 : « ( لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى ) والعرب تضع « أفعل » في موضع « فاعل » . قال طرفة : تمنّى رجال أن أموت وإن أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد » . ( 1 ) كذا في ق وع ، وفي تفسير الطبري ج 30 ، ص 228 : « عن قتادة قال : نزلت في أبي بكر ، أعتق أناسا لم يلتمس منهم جزاء ولا شكورا ، ستّة أو سبعة ، منهم بلال وعامر بن فهيرة » .